أبو علي سينا
402
القانون في الطب ( طبع بيروت )
وحضض ، وطبيخ ورق شجرة المصطكي ، أو رمانة طبخت في الخل وعصرت . وأما المبرّدات ، فمثل عصارة عصا الراعي ، ولسان الحمل مع خمر ، أو شياف ماميثا ، والأفيون . وأما الكاوية ، فكعصارة الباذروج . ومما هو عجيب جداً ، إنفحة الأرنب بخل ، أو عصارة الكرّاث بالخل . ومما هو مجرّب لذلك ، أن تؤخذ كِلْيَتا ثور ، وشيء من شحمه ، فيملّح ، ثم يشوى نصف شية ويعصر ماؤه في الأذن . فصل في الوسخ في الأذن والسدّة الكائنة منه أما العلاج الخفيف له ، فأن يقطر فيها دهن اللوز المرّ الجبلي ، خاصة ليلًا ، ويدخل الحمّام ، ويوضع الأذن على الأرض الحارة ، ليذوب الوسخ ، وربما ينفع من ذلك نفخ الزاج فيها ، وأيضاً قردمانا مثقال ، بورق أرمني نصف مثقال ، تين أبيض ما يعجنه به ، ويتخذ منه فتيلة ، أو يصبّ فيه مرارة ماعز مع دهن فراسيون مسحوقاً ، أو الفراسيون مسحوقاً ، أو ماء الفراسيون ، أو يُذاب البورق بالخلّ ، ويترك حتى يسكن غليانه ، ويمرخ بدهن ورد ويقطر ، أو يخلط البورق بالتين المنزوع الحب ، ويحبّب منه حب صغار ، ويوضع في الأذن ، وينزع في اليوم الثالث ، فيصحبه وسخ كثير ، ويعقبه خفة بينة . وربما جعل فيها قردمانا وأنجرة . ومما هو أقوى ، عصارة ورق الحنظل قطوراً ، ويؤخذ بورق ، وزرنيخ بالسوية ، ويعجن بالعسل ، ويداف بالخل ، ويقطر في الأذن ، ويصبر عليه ساعة ثم يغسل الموضع بماء العسل ، أو بماء حار . والفتائل القوية لا تستعمل إلا بعد الاستفراغ ، ومنها فتيلة مغموسة في زيت ، ودهن البابونج ، ودهن الناردين . فقد زعم قوم أن الكافور شديد النفع من الطرش ، ويشبه أن يكون للمراري . وما جرّب زيت العقارب ، فإنه يبرئ الصمم . ومما ينفع من السدّة الوسخية فتيلة متّخذة من الحرف والبورق ، وتلزم الأذن ثلاثة أيام ، ثم تخرج ، فيخرج وسخ كثير ، وكذلك الفتائل بالعسل . فصل في السدة العارضة في الأذن قد تكون هذه السدّة في الخلقة لغشاء مخلوق على الثقب ، وقد تكون لوسخ ، وقد تكون لدم جامد ، وقد تكون للحم زائد أو ثؤلول ، وقد تكون لحصاة أو نواة تقع فيها ، أو حيوان يدخلها فيموت فيها ، وربما كانت مع خلط لزج يسدّ الثقبة ، أو مجاري العصبة ، فيحسّ الإنسان كأن أذنه مسدودة دائماً ، وربما حدث ذلك بعد ريح شديدة . المعالجات أما ما كان من صفائق أو لحم يسدّ المجرى في أصل الخلقة ، فالغائر منه أصعب علاجاً ، والظاهر أسهل وأما الباطن ، فيحتال له بآلة دقيقة تقطعه ، ثم تمنع الإدمال على ما نقوله عن قريب . وإن كان ظاهراً ، فينبغي أن يشق بالسكين الشوكي الذي يقوّر به بواسير الأنف ، ثم يلقم